تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وغيرهم وبلغه أن اليهود والنصارى يؤخذ منهم حقوق « 1 » زيارة الخليل ، والنزول في المغارة ، فأنكر ذلك ، وكتب مرسوما بمنع أهل الذمة من دخول المقام الشريف . ثم رحل إلى عين جالوت . وأما العسكر المجرد : فوصلوا إلى حمص فورد عليهم كتاب السلطان بالتوجه إلى طرابلس ، فركبوا على غرة من العدو ، فأصبحوا على حصن الأكراد ، وأغاروا إلى ساحل البحر من جهة طرابلس ، ونزلوا على حصن ثيب « 2 » من عمل حصن الأكراد فأقاموا عليه يوما واحدا ، فأخذوه وأسروا منه جماعة وهرب من كان بحلبا من الفرنج وأخلوها ، فدخلها العسكر وكسبوا منها شيئا كثيرا من نحاس وصناديق وسكر وغيره ، ولما هرب أهلها أدرك العسكر أواخرهم ، فقتلوهم وأخذوا نساءهم . ولما شاهد « 3 » أهل عرقا ما حل بحلبا نجوا بأنفسهم ، فأخرب العسكر القلعتين ونزلوا على حصن القليعات فتسلموه في رابع شهر رمضان بالأمان وهدموه ، وعادت العساكر . فنزل الأمير سيف الدين قلاون بالقرب من القليعات ، وسير بالليل بعض المقدمين ليترقب من يخرج من الفرنج ، فوجد خمسين نفرا متوجهين من صافيتا « 4 » إلى حصن الأكراد أقجية وجرخية « 5 » فقتلهم جميعا ، وأحضرت رؤسهم . وخرج جماعة من الداوية للغارة على الغلمان الذين يحشون « 6 » لخيل العسكر ، وكان
هامش
« 1 » هي ضريبة على الزيارة مثل الحقوق الديوانيه أو السلطانية . « 2 » كذا في الأصل . وفى موضع آخر عن المتن شيب ( بالشين بدل الثاء ) . « 3 » في الأصل « شاهدوا » وهو خطأ . « 4 » من قلاع الفرنج الديوية ( راجع السلوك ج 1 ص 590 س 16 ) . « 5 » كذا في الأصل بدون نقط والمقصود هم رماة البندق ، راجع عن المعنى والسياق حاشية ، في السلوك ( ج 1 ص 498 ، 554 حاشية 1 ) . « 6 » لا يزال نفس اللفظ مستعملا في العامية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283 | النويري