الأمير سيف الدين قلاون قد رتب مع الغلمان جماعة من العسكر ، فلما جاءهم الداوية خرج عليهم العسكر فقتلوا بعض الفرنج وأسروا البعض . وسير صاحب صافيتا جاسوسا فأمسك وشنق . وكان في جملة هذا العسكر من العربان ألفا « 1 » فارس وجاهدوا « 2 » أتم جهاد ، وجرح الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا جرحين . ورسم السلطان أنه من عدم له فرس بعوض عنه رأسين من البقر ، ورسم بتجريد جماعة لحمص وعود العسكر .
ذكر إغارة العسكر على صور « 3 »
قال : ولما نزل السلطان على عين جالوت رحل منها إلى جهة عكا ، وجرد الأمير علاء الدين البندقدار والأمير عز الدين « 4 » إيغان الركتى بجماعة من العسكر إلى جهة صور ، فأغاروا عليها وغنموا كثيرا من الجمال والبقر والغنم . وأسر كمندور « 5 » صاحب سيس ونفران معه كانوا انحازوا إلى برج فأخذوا بالأمان ، وأخذ وزير صور وجماعة من الفرنج . وتوجه الأمير سيف الدين أو تامش إلى جهة صيدا « 6 » ؛ ورسم لهم السلطان بالحضور إلى جهة صفد . وتوجه السلطان إلى عكا ، وجرد الأمير
هامش
« 1 » في الأصل « الفي » .
« 2 » تدل الواو مع هذا الفعل على أن خبر العربان قد لخص عن نص أطول .
« 3 » راجع السلوك ( ج 1 ص 545 ) .
« 4 » كذا في الأصل ، وفى السلوك « أوغان » .
« 5 » يرد في السلوك كمند والدواية ( ج 1 ص 965 حاشية 3 ) والوارد هنا أصح وهو بمعنى مقدم
« 6 » صيداء بالمد والقصر مدينه على ساحل دمشق بينها وبين صور ست فراسخ ( معجم ياقوت ج 5 ص 403 ) .