العدول ووكيل بيت المال ، وتقدم بأن يملك الأمراء [ المجاهدون « 1 » ] من البلاد التي فتحها اللَّه على يديه ما يأتي ذكره . وكتبت التواقيع لكل منهم ولم يطلعوا عليها ، ولما كملت التواقيع قرئت « 2 » على أربابها ، وكتب بذلك مكتوب جامع بالتمليك :
ونسخته بعد البسملة :
أما بعد حمد اللَّه على نصرته المتناسقة العقود ، وتمكينه الذي « 3 » رفلت الملة الإسلامية منه في أصفى البرود ، وفتحه الذي إذا شاهدت العيون مواقع نفعه وعظيم وقعه علمت أنه الأمر ما يسود من يسود .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي جاهد الكفار ، وجاهرهم بأعمال السيف البتار ، وأعلمهم لمن عقبى الدار ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة تتواصل بالعشى والأبكار .
فإن خير النعم نعمة وردت بعد اليأس ، وجاءت بعد توحشها وهى حسنة الإيناس ، وأقبلت على فترة من تخاذل الملوك وتهاون الناس ، ( وصرعت أبواب الجهاد وقد غلقت في الوجوه ، وأنطقت السنة المنابر وشفاة المحابر بالبشائر التي ما اعتقد أحد أنه بها يفوه « 4 » ) ، فأكرم بها نعمة على الإسلام وصلت للملة المحمدية
هامش
« 1 » الإضافة يقتضيها الإيضاح . وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 530 ) .
« 2 » كذا في الأصل ، وفى السلوك : « فرقت » وهو أفضل . راجع السلوك ( نفس الموضع ) . أما عن التواقيع والعلامة فارجع إلى السلوك ( ج 1 ص 344 حاشية 1 ، ص 362 حاشية 1 ) .
« 3 » في الأصل : « التي » وهو خطأ .
« 4 » أهمل السلوك ما بين القوسين من النص . الأرب ج . 3 - م 18 .