سيوفهم ، وأحضروا في الحبال [ إلى السلطان « 1 » ] .
ولما خلت القلعة من الفرنج أباحها السلطان للمسلمين بجميع ما فيها من أموال وغلال وذخائر . وكان بها جملة من الخيول والبغال لم يتعرض [ لشئ « 2 » ] منها إلا لما اشتراه بالمال . وكان في أسر الفرنج جماعة من المسلمين خلصوا في تلك الساعة وأخذت قيودهم وقيد بها الفرنج . وجرد جماعة من المقدمين يتوجهون مع الأسرى . وسير لكل أمير جماعة ، ولكل مقدم جماعة . وشرع السلطان في تقسيم أبراج أرسوف على الأمراء ، وجعل هدمها دستورهم « 3 » ، ورسم بأحضار الأسارى لإخرابها ، فكانوا كما قال اللَّه تعالى : * ( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) * « 4 » .
ورحل السلطان عن أرسوف بعد استكمال هدمها في يوم الثلاثاء ثالث وعشرين شهر رجب سنة ثلاث وستين وستمائة .
ذكر ما ملكه السلطان لأمرائه من النواحي التي فتحها اللَّه على يده
قال : لما فتح اللَّه تعالى على السلطان قيسارية أمر الأمير سيف الدين الدوادار الرومي بكشف بلادها وتحقيق متحصلاتها ، وعملت أوراق بذلك .
ولما فتح اللَّه أرسوف طلب [ السلطان ] قاضى القضاة بدمشق وجماعة من
هامش
« 1 » الإضافة يقتضيها الإيضاح ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 530 ) اعتمادا على تطابق الأخبار والألفاظ .
« 2 » الإضافة يقتضيها الإيضاح ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 530 ) اعتمادا على تطابق الأخبار والألفاظ .
« 3 » الدستور بمعنى الإذن بالانصراف .
« 4 » سورة الحشر آية 2 .