تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الجهاد في العالمين « 1 » أبو الفتح « 2 » بيبرس قسيم أمير المؤمنين ، جعل اللَّه سيوفه مفاتيح « 3 » البلاد وأعلامه أعلاما من الأسنة ، على رأسها نار لهداية العباد ، فإنه آخذ البلاد ومعطيها ، وواهبها بما فيها ، وإذا عامله اللَّه بلطفه شكر ، وإذا قدر عفا وأصلح ، فكم وافقه قدر ، وإذا أهدت إليه النصرة فتوحا بسيفه قسمها في حاضريها لديه متكرما ، وقال الهدية لمن حضر ، وإذا خوله اللَّه تخويلا من بلاد الكفر وفتح على يديه قلاعا جعل الهدم للأسوار ، والدماء للسيف البتار ، والرقاب للإسار ، والنواحي المزروعة للأولياء والأنصار ، ولم يجعل لنفسه إلا ما تسطره الأملاك في الصحائف لصفاحه « 4 » من الأجور ، وتطوى عليه طويات السّير التي غدت بما فتحه اللَّه من الثغور باسمه باسمة الثغور .
فتى جعل البلاد من العطايا فأعطى المدن واحتقر الضياعا سمعنا بالكرام وقد رأينا « 5 » عيانا ضعف ما فعلوا سماعا إذا فعل الكرام على قياس جميلا كان ما فعل ابتداعا
ولما كان - خلد اللَّه سلطانه - بهذه المثابة ، وفتح الفتوحات التي أجزل اللَّه بها أجره وثوابه ، وله أولياء كالنجوم إنارة وضياء ، وكالأقدار نفاذا ومضاء ، وكالعقود تناسقا ، وكالوبل تلاحقا إلى الطاعة وتسابقا ، وكالنفس الواحدة
هامش
« 1 » حذف صاحب السلوك في هذا الموضع من النص ألقاب السلطان الملك الظاهر كلها . « 2 » في الأصل : « أبى » وهو خطأ . « 3 » كذا في الأصل ، وفى السلوك « مفاتح » ( ج 1 ص 531 س 5 ) . « 4 » كذا في الأصل : بصفاحه والتصحيح عن نص السلوك حيث ترد نفس الوثيقة ( نفس الموضع س 11 ) . « 5 » في رواية السلوك : « أرانا » .