تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وعثليث ، فساق إلى باب عثليث فنهب وقتل وأسر ، ثم ساق إلى قيسارية واعتمد فيها مثل ذلك . فرجع الذين ببافا .

ذكر محاصرة التتار البيرة وتجريد العساكر وانهزام العدو « 1 »

كان السلطان قد توجه إلى جهة العباسة « 2 » ، في أوائل سنة ثلاث وستين وستمائة ، للصيد ورمى البندق كما قدمناه ، فأتته الأخبار أن التتار قد جمعوا ونازلوا البيرة ، وللوقت أمر الأمير بدر الدين الخزندار بالركوب على الخيل السوابق إلى القلعة ، وأنه ساعة وصوله يجرد أربعة آلاف فارس من العسكر الخفيف . ورجع السلطان إلى القلعة فبات ليلة واحدة ، وجهز الأمير عز الدين إيغان ، ورسم له بتقدمة العساكر وصحبته الأمير فخر الدين الحمصي ، والأمير بدر الدين بيليك الأيدمرى ، والأمير علاء الدين كشتغدى الشمسي وجماعة من الأمراء والحلقة « 3 » . وتوجهت هذه العساكر في رابع عشر ربيع الأول ، وأمر الأمير جمال الدين أيدغدى الحاجبى بالسفر في أربعة آلاف فارس أخر ، فخرجوا بعد العسكر الأول بأربعة أيام ، وشرع السلطان في التجهيز ، وخرج في خامس شهر ربيع الآخر ،
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 523 وما بعدها ) ويفرق الجفرافيون بين البيرة الأندلس ويعتبرون ألقها أصلا تحتها كسره . أما البيرة الشام فان أولها ال التعريف وهى بلد قرب سميساط بين حلب والثغور الشامية ( راجع معجم ياقوت ج 1 ص 322 ، ج 2 ص 320 ) . « 2 » بلده على طريق الشام ومصر سميت بعباسة عمة قطر الندى بنت خماروية ، ثم صارت العباسة متنزها ومتصيدا أيام الأيوبيين ( راجع معجم ياقوت ج 6 ص 107 ) . « 3 » الحلقة طائفة من الطوائف الممتازة من الأجناد ( راجع السلوك ج 1 ص 519 ) .