وفيها : أقبل السلطان على الأمير شهاب الدين يوسف بن الأمير حسام الدين الحسن بن أبي الفوارس القيمرى ، وهو من أعيان الأمراء في الدولة الصالحية النجمية والدولة الناصرية وكان السلطان قد نقم عليه ، فإنه تخيل ؟ ؟ ؟ كان يثبط الملك الناصر عن قتال التتار ، فواخذه بذلك وقطع خبزه ، وعطَّل ، وأطلق له في كل يوم عشرين درهما ، ودام على ذلك فأعطاه الآن إمرة أربعين .
وفيها : توجه السلطان إلى الشام في شعبان بجميع العساكر واستخلف بقلعة الجبل الأمير شمس الدين أقسنقر الفارقانى ، والصاحب بهاء الدين ، واستصحب معه الصاحب تاج الدين وزير الصحبة وكان في هذه السفرة غزاة سبس على ما نذكر ذلك .
وفيها : رسم السلطان بعمارة ما كان تداعى من منارة الإسكندرية .
وفيها : في يوم السبت تاسع جمادى الآخرة توفى الأمير فارس الدين آقطاى المستعرب الصالحي الأتابك ، ودفن بالقرافة بالقرب من تربة الإمام الشافعي ، ومشى السلطان في جنازته ، وحضر دفنه ، وحزن عليه وبكى بكاء شديدا . وكان يستحق ذلك منه ، رحمه اللَّه تعالى .
وفيها : توفى قاضى القضاة شمس الدين عبد اللَّه بن [ محمد بن الحسن بن عطاء ابن الحسن ] عطاء الأذرعى الحنفي « 1 » بدمشق في يوم الجمعة تاسع جمادى الأولى .
ولما مات عزل قاضى القضاة زين الدين الزوّاوى المالكي نفسه من القضاء حال دفنه ، فإنه أخذ بيده من تراب القبر وحثاه عليه وقال : « واللَّه لا حكمت
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 619 ) ، وفى النجوم ( ج 7 ص 246 ) وهو عبد اللَّه ابن محمد بن الحسن بن عطاء بن الحسن .