الملوك والسلاطين سلطان الأمحره ، حرس اللَّه نفسه ، وبنى على الخير رأسه .
فوقفنا عليه وفهمنا ما فيه فأما طلب المطران ، فلم يحضر من جهة الملك رسول حتى كنا نعرف الغرض المطلوب ، وانما كتاب مولانا السلطان الملك المظفر ورد . مضمونه : أنه وصل من جهته كتاب وقاصد ، وأنه أقام عنده حتى يسير إليه الجواب . وأما ما ذكره من كثرة عساكره وأن من جملتها مائة ألف فارس مسلمين ، فأخبار البلاد عندنا ، ولا تخفى عنا ، فاللَّه يكثر عساكر المسلمين .
وأما وخم بلاده ، فالآجال مقدرة من اللَّه ، وما يموت أحد الا بأجله ، ومن فرغ أجله مات ، وكم من جريح بالسيف عاش وصحيح مات ، والأمر للَّه في الجميع » .
وفى هذه السنة : كانت وفاة الصاحب محيي الدين أبى العباس أحمد بن الصاحب بهاء الدين علي بن محمد ، في ليلة الأحد التاسع والعشرين من شعبان ؛ ودفن من الغد بسفح المقطم ؛ سمع من جماعة ، وحدّث ودرّس بمدرسة والده [ التي أنشأها بزقاق القناديل بمصر « 1 » ] وكان منقطعا عن المناصب يحب التخلي والانفراد كثير الصدقة ، وبنى رباطا بمصر ، ومولده بالفسطاط في سنة ست وثلاثين وستمائة ، رحمه اللَّه تعالى .
وفيها : في ليلة الثلاثاء رابع عشر الآخر توفى الشيخ العالم الزاهد الورع أبو محمد عبد اللَّه بن عمر بن يوسف الحميدي القصرى ، ودفن من يومه بالقرافة الصغرى .
كان أوحد أهل زمانه في أصول الدين والفقه ، وله معرفة بكلام الفقراء وأحوالهم رحمه اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » الإضافة للإيضاح وهى منقولة عن النجوم ( ج 7 ص 241 ) .