يعودا إلى قلعة عجلون ويضعا أرجلهما في القيود على ما كانا عليه ، ففعلا ذلك .
وكان عودهما من بلاد التتار في ذي الحجة سنة اثنين وسبعين وستمائة . ولما رجعا إلى الطاعة وفعلا ما أمر السلطان به عفا عنهما وأطلقهما وأحسن إليهما .
وفى هذه السنة في رابع عشرين ذي الحجة : توفى الملك المغيث فتح الدين عمر ابن الملك الفائز إبراهيم بن الملك السلطان العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب ، رحمهم اللَّه تعالى ، في معتقله بجب خزانة البنود ، ودفن بتربتهم بالقرافة بجوار الإمام الشافعي . ومولده في صفر سنة ست وستمائة ، رحمه اللَّه تعالى « 1 » .
وفيها : كانت وفاة الأمير سيف الدين محمد بن الأمير مظفر الدين عثمان ابن الأمير ناصر الدين منكورس بن بدر الدين خمردكين « 2 » صاحب صهيون وبرزية في شهر ربيع الأول . وكانت وفاته بصهيون وقد ناف على ستين سنة ، ودفن بتربة والده . وتسلم صهيون وبرزية بعده ولده الأمير سابق الدين سليمان ، ثم أخذهما السلطان منه في هذه السنة على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وفيها : كانت وفاة الحافظ الخطيب فخر الدين أبى محمد وأبى الفرج عبد القاهر ابن الشيخ علاء الدين عبد الغنى بن محمد بن تيمية الحراني . وكانت وفاته بدمشق في ثاني عشر شوال من هذه السنة . ودفن بمقابر الصوفية . ومولده في سنة ثنتى عشرة وستمائة ، سمع الحديث من جده ومن ابن اللتي ، وخطب بجامع حران وكان فاضلا دينيا ، وهو من بيت معروف بالعلم والفضيلة ، رحمه اللَّه تعالى « 3 » .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 609 حاشية 2 ) .
« 2 » لا ترجمة له في السلوك ولا في النجوم ، وله ترجمة في شذرات الذهب ( ج 5 ص 335 وفيات عام 670 ) .
« 3 » ترجمته في شذرات الذهب ( ج 5 ص 334 وفيات عام 675 ) .