وتوجه هو إلى الشام في ليلة التاسع والعشرين من الشهر هو ومن كان معه من الأمراء . ووصل إلى دمشق في ثالث صفر ، ودخل قلعتها ليلا .
وحضر إليه رسل أبغا وكان مضمون مشافهتهم طلب الاتفاق .
ثم توجه السلطان إلى قلعة البيرة عندما نازلها التتار . وكان من انهزامهم ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في الغزوات والفتوحات .
ثم عاد السلطان إلى الديار المصرية فدخل قلعته في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وستمائة .
وفى السابع والعشرين من الشهر : أفرج عن الأمير عز الدين الدمياطي « 1 » وأنزله بدار الوزارة ورتب له الرواتب ، وكان في الإعتقال من شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة .
وفى شهر رجب : خلع السلطان على الأمراء والوزراء والقضاة « 2 » والمقدمين ، وعم بذلك المسافرين والمقيمين .
وفى هذه السنة : نجزت عمارة قبة الصخرة الشريفة « 3 » ، وذلك في يوم عرفة ، وكان السلطان قد توجه إليها وجميع الصناع لعمارتها كما قدمناه .
ذكر اعتقال الشيخ خضر « 4 » والأسباب التي أوجبت ذلك
وفى يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة إحدى وسبعين : أحضر الشيخ خضر
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 607 ) .
« 2 » انظر السلوك ( نفس الموضع ) .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 608 س 12 ) .
« 4 » انظر السلوك ( ج 1 ص 608 ) .