تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بتربتهم بالقرافة . ومولده في اثنين وعشرين وستمائة بفسطاط مصر ، وفوضت وزارة الصحبة بعده لولده الصاحب تاج الدين محمد . وفيها : توفى الصاحب الوزير زين الدين أبو يوسف يعقوب بن عبد الرفيع ابن زيد الزبيري ، المعروف بابن الزبير نسبة إلى الزبير بن العوام الأسدي رضى اللَّه عنه . وكانت وفاته في ليلة الأربعاء رابع عشر شهر ربيع الآخر . ومولده سنة ست وثمانين وخمسمائة . وكان عالما فاضلا رئيسا يتكلم باللغة التركية . وزر للملك المظفر فظفر ، ثم وزر بعده للسلطان الملك الظاهر أياما ، ثم عزله ، فلزم داره إلى أن مات ، رحمه اللَّه تعالى ، وكان له شعر حسن رقيق . وفيها : توفى الشيخ الإمام الخطيب أصيل الدين أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم ابن عمر بن علي العوفي الأسعردى المولد . قدم دمشق في الدولة الصالحية وولى الخطابة بها . ثم عزل بالشيخ عز الدين بن عبد السلام ، وعاد ثم عزل بالقاضي عماد الدين بن الحرستاني . وانتقل إلى الديار المصرية صحبة الملك المظفر في سفرته التي قتل فيها . وتولى خطابة الجامع الصالحي خارج بابى زويلة . وتولى نيابة الحكم بالشارع الأعظم نيابة عن قاضى القضاة بدر الدين السنجارى . واستمر على الخطابة والحكم إلى أن توفى في يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وستين في بيت الخطابة قبل صلاة الجمعة ، وجاء ريس المؤذنين كما جرت العادة فوجده ساجدا وعليه ثياب الخطابة وقد قضى نحبه ، فأحضر ولده في تلك الساعة وأعلم بموت والده ، فطلع المنبر وخطب وصلى بالناس . ودفن الخطيب في بكرة يوم السبت بسفح المقطم بقرافة سارية . وكان لطيفا حسن العبادة والصوت . وله تصانيف ونظم ونثر ، رحمه اللَّه تعالى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 172 | النويري