بظاهرها على باب القرافة . وذكر أن مبلغ ما وصل إلى بيت المال وما واسى به من مدة سنين : ستمائة ألف دينار عينا ، مما أحصى بقلم الصيارفة الذين كان يجعل الأموال عندهم ويكتب إليهم أوراقه بما يعطيه . وذلك غير ما كان يعطيه سرا من يده .
ذكر بناء القرية الظاهرية قرب العباسة
وفى سنة ست وستين وستمائة : مر السلطان على وادى السدير قرب العباسة فأعجبه . فأختار منه مكانا بنى به قرية سماها الظاهرية ، وعمر بها جامعا .
وفيها : توجه السلطان إلى الشام . وكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى من الفتوحات .
ذكر إيقاع الحوطة السلطانية على الأملاك والبساتين وما تقرر على أربابها من المال
وفى سنة ست وستين وستمائة : لما كان السلطان نازلا على الشفيف أمر بإيقاع الحوطة على البساتين والقرى والضياع التي بأيدي أهل دمشق ملكا وحبسا .
وقال : « نحن فتحنا هذه البلاد بالسيف ، وانتزعناها من أيدي التتار » . وكان قد تحدث بذلك في السنة الخالية . وعقد مجلس حضره السلطان والقضاة والفقهاء ، فقال قاضى القضاة شمس الدين بن عطاء الحنبلي : « هذا لا يحل ولا يجوز لأحد أن يتحدث فيه » وقام مغضبا ، فتوقف السلطان ثم تقدم الآن بإيقاع الحوطة على البساتين فاتقق وقوع صقعة باردة على البساتين فأحرقت أكثر أشجارها ، فظن أهل