تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالديوان المعمور بالوجه البحري ، وإلى جانبه عن يساره ليثبت بديوان الجيوش المنصورة إن شاء اللَّه تعالى ، ثم بعد ذلك خطوط الكتاب ، ولعل ناظر الفيوم الذي كتب في هذا الموضع هو شرف الدين هبة اللَّه الفايزى الذي ولى الوزارة فيما بعد ، فإنه كان ناظر الصناعة والفيوم في ذلك الوقت ، واللَّه أعلم . ثم ولى القاضي تاج الدين نظر بيت المال في الأيام المعزية ، بتوقيع تاريخه ثالث عشر صفر سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وقرر له في كل شهر خمسون دينارا ، وفى السنة مائتا أردب واثنى عشر أردبا نصفين ، ثم ولى بعد ذلك نظر الدواوين . فهذه مناصبه قبل أن يلي القضاء والوزارة . ثم ولى قضاء القضاة بمصر والوجه القبلي في تاسع شهر رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة ، عوضا عن القاضي بدر الدين السنجارى ، وجمع له القضاء بالقاهرة والوجة البحري في الشهر المذكور لثمان بقين منه ، وعطل القاضي بدر الدين السنجارى عن القضاء . ولما ولى القضاء شدد على العدول وأسقط كثيرا منهم ، فكان يكتب ؟ ؟ ؟ بإسقاط عدالة جماعة بعد جماعة من عدول السنجارى ، ويشهد على نفسه بما تضمنته ، فقلق الناس لذلك ، ولم تطل مدة ولايته هذه ، فإنه عزل في بعض شهور سنة خمسة وخمسين وستمائة كما قدمنا ذكر ذلك ، ثم فوضت إليه الوزارة بالديار المصرية كما تقدم ذكره ، ثم عطل عن الوزارة والقضاء في الأيام المظفرية - قطز - إلى أن كانت الدولة الظاهرية الركنية ، ففوض السلطان الملك الظاهر له قضاء القضاة بجميع الديار المصرية في السابع عشر من جمادى الأول سنة تسع وخمسين وستمائة ، عوضا عن القاضي بدر الدين السنجارى ، ثم أفردت عنه مصر والوجه القبلي في السنة المذكورة ، وفوض ذلك إلى القاضي
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 144 | النويري