تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ابن شيحة ، وكان السلطان على صفد ، فشكى من الشريف عز الدين جماز ، وقال : إن المدينة كانت بين أبى وبينه نصفين ، وتوفى والدي وأنا صغير ، فظلمنى وأخذ نصيبي ، وقد جئت مستجيرا بالسلطان في رد حقي . فكتب السلطان إلى الشريف جماز يأمره بتسليم النصف الذي كان لمنيف لولده مالك ، وكتب تقليده بنصف إمرة المدينة ونصف الأوقاف ، وسلم إليه نصف الأوقاف التي بمصر والشام ، وتوجه . وورد جواب الشريف عز الدين جماز إلى السلطان بامتثال الرسوم ، وأرسل خادمين من خدام الضريح النبوي يشهدان بذلك ، فكتب السلطان إليه يشكره على ذلك . ثم عاد السلطان إلى مقر ملكه بقلعة الجبل . وكان وصوله إليها في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي الحجة سنة خمس وستين وستمائة .

ذكر تسمير من يذكر بالقاهرة

وفى العشرين من ذي الحجة من السنة بعد عود السلطان إلى الديار المصرية أمر بتسمير جماعة كانوا معتقلين بخزانه البنود منهم : أقش الففجاقى أحد المماليك الصالحية ، وكان قد ادعى النبوة . وأحضر في شهر رمضان إلى دار العدل ، فأمر نائب السلطنة باعتقاله . فلما حضر السلطان من الشام أنهى إليه أمره فاستحضره وسمع كلامه وأمر بتسميره . ومنهم : الناصح الواحى كان في ابتداء أمره ضامن الواحات ، ثم ترقى إلى أن ولى نظر أخميم وأسبوط وغير ذلك بالوجه القبلي . وكان يركب بالطبلخاناه ، وقويت نفسه وكثرت أتباعه واتسعت أمواله . فأرسل السلطان وقبض عليه
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147 | النويري