تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
برهان الدين الخضر السنجارى ، ثم أعيد ذلك إليه في الثامن من صفر سنة ستين وستمائة . وقد شرحنا مضمون تقاليد هذه الولايات في مواضعها . وفوض إليه تدريس المدرسة الصالحية النجمية ، بتوقيع ظاهري تاريخه ثاني عشر جمادى الأول سنة ستين وستمائة بعد وفاة الشيخ عز الدين بن عبد السلام . ثم فوض إليه النظر العام على الأشراف والأوقاف والأحباس ، ومشهد السيد الحسين ومدرسة الإمام الشافعي ، والخانكاه والمشاهد بالباب الشريف وبجميع أعمال الديار المصرية بتوقيع ظاهري تاريخه السابع من جماد الآخر سنة ستين وستمائة . وفوض إليه تدريس مدرسة الشافعي بتقليد تاريخه نصف ذي الحجة سنة إحدى وستين . ثم قسم القضاء بين أربعة حكام ، فكتب له تقليد كما تقدم ، تاريخه ثامن عشرين ذي القعدة سنة ثلاث وستين ، وخص بالنظر في جميع أموال الأيتام بالقاهرة ومصر والديار المصرية بمفرده والأوقاف ، وقد شرحنا ذلك . واستمر كذلك إلى أن مات رحمه اللَّه تعالى . وكان رحمه اللَّه ، كثير الاحتراز والتحفظ ، وضبط ناموس الشرع ، وإقامة الحرمة ، وكف الأيدي العادية ، والتطلع على جهات الأوقاف ، وأخبار العدول ، وغير ذلك مما هو متعلق بمنصب الشرع الشريف . ولما مات ، رحمه اللَّه تعالى ، قسم قضاء الشافعية بعده ، ففوض قضاء مصر والوجه القبلي للقاضي محيي الدين بن الصلاح « 1 » عبد اللَّه بن قاضى القضاة شرف الدين محمد ابن عين الدولة الصفراوي « 2 » . وفوض قضاء القاهرة والوجه البحري للقاضي
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 562 س 2 - 3 ) حيث يرد أنه محيي الدين عبد اللَّه بن شرف الدين محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن عبد اللَّه بن علي بن صدقة بن حفص المعروف بابن عين الدولة . « 2 » كذا في الأصل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145 | النويري