تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

ذكر إقامة الجمعة بالجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة وشى من أخباره « 1 »

وفى يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة أقيمت صلاة الجمعة بالجامع الأزهر . وسبب ذلك أن الأمير عز الدين الحلى خاطب السلطان في أمره وتبرع بجملة من ماله في عمارته ، وانتزع أشياء من أوقافه كانت مغصوبة في أيدي جماعة ، وشرع في عمارته ، فعمر ما وهى من أركانه وجدرانه وبيضه وبلطه ، وأصلح سقوفه وفرشه . واستجد به مقصورة حسنة ، وعمل الأمير بدر الدين بيليك الخازندار الظاهري فيه مقصورة كبيرة ورتب فيها مدرسا وجماعة من الفقهاء الشافعية ، ورتب فيها محدثا يسمع الحديث النبوي والرقائق « 2 » ، وسبعا لقراءة القرآن . ووقف على ذلك أوقافا ، وولى خطابته زين الدين إدريس ابن صالح بن وهيب المصري القليوبى ، فاستمر به إلى أن توفى . وكانت وفاته في ليلة السبت رابع عشرين شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة ، ومولده سنة ثمان عشرة « 3 » وستمائة . وهذا الجامع هو أول مسجد جامع وضع للناس بالقاهرة المعزية ، وفرغ من بنائه وأقيمت فيه الجمعة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة . فلما ولى العزيز بن المعز جدد به أشياء وعمر به عدة أماكن . ويقال إن به طلسم لا يسكنه بسببه عصفور ولا يفرخ فيه . وفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة سأل الوزير
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 556 ) مع اختلاف في التوقيت . « 2 » عن الرقائق راجع حاشية السلوك ( ج 1 ص 557 س 7 حاشية رقم 1 ) . « 3 » في الأصل : « سنة ثمانية عشر » وهو خطأ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135 | النويري