واستهلت سنة خمس وستين وستمائة ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية وبناء الجامع الظاهري « 1 »
كان خروج السلطان من دمشق في يوم الاثنين ثاني المحرم سنة خمس وستين وستمائة . فلما وصل إلى منزلة الفوّار فارق العسكر وتوجه إلى الكرك . ولما وصل إلى بركة زيزاء تقنطر عن فرسه ، وذلك في يوم الأحد ثامن المحرم ، فتأخر هناك أياما ، ونزل إليه الأمير عز الدين نائبه بالكرك فأعطاه ألف دينار ، وخلع عليه وسير الخلع إلى من بالكرك . ثم توجه في محفة حملها الأمراء والخواص على أكتافهم إلى غزة . ووصل إلى بلبيس في ثالث عشر صفر فتلقاه ولده الملك السعيد والأمير عز الدين الحلى ، وزينت المدينة لمقدمه .
وفى أول شهر ربيع الأول ركب السلطان فرسه وضربت البشائر لذلك ، ونزل بباب النصر وأقام هناك إلى خامس الشهر ، ثم توجه إلى بركة الجب لرمى البندق .
وفى شهر ربيع الآخر ، سير السلطان الأتابك والصاحب فخر الدين ولد الصاحب لكشف مكان يعمل به جامعا بالحسينية . فاتفقا على مناخ الجمال السلطانية . فقال السلطان : « أولى ما جعلت ميدانى الذي هو نزهتى جامعا « 2 » » .
وركب في ثامن شهر ربيع الآخر وصحبته الوزير والقضاة ونزل إلى ميدان قراقوش ،
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 555 ) عن عودة السلطان .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 556 ) عن بناء جامع الحسينية .