ورتب أمور بنائه جامعا ، وأن يكون بقية الميدان وقفا عليه ، ورجع ودخل مدرسته بالقاهرة .
وفى هذه السنة أمر السلطان بإنشاء القناطر على بحر أبى الرجا « 1 » فأنشئت ، وتولى عمارتها الأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندار فحصل الرفق بها للمسافرين وكانوا يجدون شدة وإزدحاما بسبب المعادى .
وفى سابع وعشرين شهر ربيع الآخر وصل الملك المنصور صاحب حماة « 2 » ، وكان السلطان قد توجه إلى العباسية فتلقاه إلى رأس الماء وسير له ولمن معه التشاريف ، وعاد السلطان إلى قلعته . وطلب صاحب حماة التفرج في الإسكندرية فسير إليها وسير في خدمته الأمير شمس الدين سنقرجاه الظاهري ، فوصل إليها وعظم تعظيما كثيرا ، ثم عاد ، وتوجه في خدمة السلطان إلى غزة ثم توجه إلى مملكته .
وفى جمادى الآخرة وصلت رسل صاحب « 3 » الدعوة وصحبتهم جملة من الذهب وقالوا : هذا المال الذي كنا نحمله قطيعة للفرنج قد حملناه لبيت مال المسلمين ، وكان السلطان قد شرط ذلك عليهم عند وصول رسلهم وسؤالهم الصلح وشرطه على بيت الاسبتار في جملة ما اشترط عليهم .
هامش
« 1 » خبر ممائل في السلوك ( ج 1 ص 561 ) عن قنطرة على بحر أبى المنجا ، والخبر هنا يتعلق يقناطر على بحر أبى الرجا ( بالجيم المعجمة من تحت ) .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 556 ) .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 560 ) .