واستهلت سنة ثلاث وستين وستمائة
في المحرم منها ، وصل الأمير جمال الدين سكز بن « 1 » الدوادار ، وكان أبوه المجاهد دوادار الخليفة ببغداد ، وكانت له نعمة عظيمة ، فأحسن إليه السلطان وأمره بطبلخاناه .
وفى صفر من السنة ، وقف السلطان الخان بالقدس الشريف ، وقرئ كتاب وقفه بحضور السلطان وقاضى القضاة تاج الدين .
ووقف اسطبلين تحت القلعة يعرف أحدهما بجوهر النوبى ، وحبسهما على وجوه البر .
وفيها في العشر الآخر من المحرم ، انهى إلى السلطان أن جماعة من الأمراء والأجناد اجتعموا في دار على أكل ططماج وجرى بينهم كلام كثير أفض إلى الغض من الدولة ، فاتصل ذلك بالسلطان وعين له ثلاثة نفرا وسعوا في الكلام في ذلك فأمر بتسميرهم ، فسمر أحدهم ، وكحل الثاني ، وقطعت رجل الثالث .
وأفرج عن بقيتهم ، وأمر ألا يجتمع أميران في مكان ، وألا تعمل وليمة ولا ضيافة عن غير موجب ، فحسمت مادة الاجتماعات .
وفى صفر ورد كتاب الأمير عز الدين أيدمر النائب بالكرك أنه رتب راتب الأسمطة والضيافة بحرم الخليل عليه الصلاة والسلام للوافدين . وكان ذلك قد قطع من مدة طويلة .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 504 ) حيث سماء بشكر بذل سكز .