تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وفى هذه السنة كانت وفاة الأمير حسام الدين لاجين العزيزي الجوكندار « 1 » بدمشق ، ودفن بفسح قاسيون . وقيل إنه سم ، وأن مملوكه جمال الدين أيدغدى واطأ عليه . وكان شجاعا كريما متواضعا يحب الفقراء ويكرمهم ويتولى خدمتهم بنفسه ، رحمه اللَّه تعالى .

ذكر مقتل الزين الحافظي « 2 »

وفى أواخر سنة اثنتين وستين وستمائة ، احضر هولاكو زين الدين أبا المؤيد سليمان بن عامر العقريانى ، المعروف بالحافظى ، وقال له ما معناه : قد ثبت عندي خيانتك وتلاعبك بالدول ، وأنك خدمت صاحب بعلبك طبيبا ، فخنته ، واتفقت مع غلمانه على قتله . ثم انتقلت إلى خدمة الملك الحافظ الذي عرفت به ونسبت إليه ، فلم تلبث أن خنته ، وباطنت الملك الناصر حتى أخرجت قلعة جعبر عن يد مخدومك ، ثم انتقلت إلى خدمة الملك الناصر فخنته معي ، ثم انتقلت إلىّ ، فأحسنت إليك إحسانا لم يخطر ببالك أن تصل إلى بعضه منى ، وقد شرعت تعاملنى بما عاملت به الملك الناصر . وعدد له ذنوبا أخر من خيانته في الأموال التي كانت قد ندبه لاستخراجها من البلاد ، وأمر بقتله هو وأهله ، فقتل هو وأخوته وأولاده وأقاربه ومن يلوذ بهم ، وكانوا نحو الخمسين لم ينج منهم إلا ولده مجير الدين محمد وولد أخيه اختفى بالسوق وقيل إن السلطان الملك
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 522 ) والجو كان هو المحجن الذي يضرب به الكرة ، وأنه عبارة عن عصامه هونة طولها نحو من أربعة أدرع ، وبرأسها خشية مخروطة تزيد على نصف ذراع انظر القلقشندي ( ج 5 ص 458 ) . « 2 » راجع عن الزين الحافظي السلوك ( ج 1 ص 432 ) .