تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فعدّى في ذي القعدة من السنة وسار إلى تروجة « 1 » ، ومنها إلى الحمامات ، وسار إلى منزلة الكرش بالقرب من العقبة الصغرى ، وضرب حلقة هناك ، ووصلت المسيرة إلى قرب العقبة الصغرى ، وعيّد عيد الأضحى ، وصلى صلاة العيد ، ونحر الأضاحي ، وبلغه أن بعض العربان قد عصوا في البراري ، فجرد إليهم جماعة ، وحضر جماعة من عرب هوارة وعرب سليم فكتب عليهم الحجج بعمارة البلاد ، وألا يقربوا أحدا من العربان العصاة . وعاد السلطان إلى الإسكندرية ، وصلى في الجامع الغربى « 2 » ، ولعب الكره بميدانها . وزار الشيخ الشاطبى « 3 » ، ورجع إلى القاهرة فلما وصل إلى تروجة رسم بتقديم سيف الدين عطاء اللَّه بن عزار « 4 » على عرب برقة ، وتحدث معه في أمر العربان وكونهم ينتفعون من مصر بأثمان الخيول المحلوبة والأغنام ، وأنهم يستنتجون الأغنام ويزرعون ولا يقومون بحق اللَّه . فالتزم المذكور بحفظ البلاد واستخراج الزكاة من العربان . وأنعم عليه السلطان بصنجق « 5 » ونقارات « 6 » ، وتوجه « 7 » .
هامش
« 1 » موضع خرب يقع اليوم جنوب غربى دمنهور واسعة كوم تروجة ، وكان ينزله في أيام المماليك عرب تروجه ( السلوك ج 1 ص 500 ) وكان يبدأ منها طريق إلى الحمامات ( السلوك ج 1 ص 520 ) . « 2 » راجع عن الجامع الغربى بالإسكندرية النجوم ( ج 7 ص 361 ) . « 3 » هو أبو عبد اللَّه محمد بن سليمان الشاطبى المتوفى بالإسكندرية عام 672 ه ( عن السلوك ج 1 ص 614 ) « 4 » كذا في الأصل بزاي معجمة ثم راء مهملة ، وكذلك في السلوك ج 1 ص 520 ) « 5 » صنجق بالصاد ، ويرد اللفظ بالسين أيضا ، وهو لفظ تركى معناه الرمح ، والمراد هنا الراية . « 6 » راجع القلقشندي ( ج 1 ص 475 ) عن النقارات . « 7 » زاد السلوك ( ج 1 ص 522 ) : « وتوجه لحفظ البلاد واستخراج الزكاة والعشور من العربان ببرقة » .