قال : ولما مات اجتمع الناس بعده على ولده قلج أرسلان ، وملكوه عليهم وكان صغير السن ، فبقى إلى بعض سنة إحدى وستماية .
ذكر ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قلتمش بن أرسلان بيغو بن سلجق ، بلاد الروم من ابن أخيه ، وهو الثاني من ملوك السلجقية بالروم
ملك المملكة الرومية في شهر رجب ، سنة إحدى وستماية . وذلك أن ركن الدين سليمان لما أخذ منه قونية ، كما قدمناه ، قصد الشام إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب ، فلم يجد عنده قبولا ، فسار من عنده وتنقل في البلاد إلى أن سار إلى القسطنطينية ، ، فأحسن إليه ملك الروم وأكرمه وأقطعه إقطاعا ، فأقام عنده وتزوج بابنة بعض البطارقة الأكابر .
وكان للبطريق قلعة من قلاع القسطنطينية ، فلما ملك الفرنج قسطنطينية « 1 » ، هرب غياث الدين إلى [ حميه ] « 2 » ، بالقلعة ، فنزل عنده وقاسمه فيما هو فيه وقنعا بها فلما مات أخوه في سنة ستماية كما ذكرناه ، وملك ولده قلج أرسلان ، فخالف عليه بعض الأمراء الأكابر وكان من الترك ، فأنف أن يملك صغيرا ، فراسل غياث الدين فحضر إليه في جمادى الأولى ، واجتمع معه بعض العسكر وتوجه إلى قونية وبها قلج أرسلان بن أخيه ، فخرج له بعض عسكرها
هامش
« 1 » يقصد بذلك استيلاء الصليبيين في المملكة الصليبية الرابعة على القسطنطينية سنة 601 ه ( 1204 م ) .
« 2 » في جميع نسخ المخطوطة حموه .