فقتله ، وهجم رجال القلعة فنفرت الناس عن القاتل وحماه أصحابه فجاء إلى القلعة وبطل ما دبروه من عمل المجانيق ونصبها على القلعة .
وكتب غازان إلى سائر نواب القلاع والحصون الشامية والساحلية في تسليمها فما أجابه أحد إلى تسليم ما بيده ، وتربصوا ثقة باللَّه تعالى ثم بالعساكر الإسلامية أنها لا تتأخر عن دفع غازان . وتقدم بكتابة الفرمانات وابتدأها بقوله بعد البسملة : بقوة اللَّه تعالى وميامين الملة المحمدية ، وأظهر فيها شعائر الإسلام واتباع السنة . هذا وأفعاله تناقض أفعاله لأنه رضى بما فعله الأرمن من الفساد . ثم رتب الأمير سيف الدين قفجاق قبجق في النيابة عنه بالشام ، ورتب الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار في النيابة بالممالك الحلبية والحموية وحمص ، ورتب الأمير فارس الدين البكى الساقي في النيابة بالممالك الطرابلسية والصفدية والفتوحات والسواحل ، وجعل الأمير يحيى ابن جلال الدين على جباية الأموال ، ومرجع نواب الممالك إليه ، وجرد من عسكره عشرين ألف فارس صحبة بولاى « 1 » وانشقا « 2 » وججك وهولاجو ، فنزلوا الأغوار ، وشنوا الغارات ، فانتهت غاراتهم إلى القدس وبلد الجبل ونابلس ووصلوا إلى غزة ، وقتلوا بجامعها خمسة عشر نفرا .
ورحل غازان عائدا إلى الشرق في منتصف جمادى الأولى ، وترك نائبه قطلوشاه يحاصر قلعة دمشق ، فحصرها أياما فلم يتمكن منها ،
هامش
« 1 » يكتبه رشيد الدين مولاي ( أنظر جامع التواريخ ، داستان غازانخان ، ص 132 ) .
« 2 » يكتبه رشيد شينقا ، ( أنظر نفس المصدر ونفس الصفحة ) .