ذكر ملك غازان « 1 » بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ابن تولىخان بن جنكزخان وهو السابع من ملوك هذا البيت
جلس على كرسي المملكة بعد مقتل بيدو ابن عم أبيه في ذي الحجة سنة أربع وتسعين وستماية . وترك أخاه خربندا بخراسان واستقر نيروز أتابك العسكر ومدبر المملكة .
وفى سنة خمس وتسعين وستمائة فارقت الطائفة الأويراتية « 2 » بلاد التتار ، وحضروا إلى الديار المصرية والشام ، والتجأوا إلى الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري ، وكانوا زهاء ثمانية عشر ألف بيتا ومقدمهم طرغاى ، وسنذكر أخبارهم في دولة الترك في الأيام العادلية ، وكان سبب هربهم أن مقدمهم طرغاى كان ممن وافق بيدو على قتل كيخاتو ، فلما صار الملك إلى غازان خافه طرغاى على نفسه ، فهرب هو ومن انضاف إليه .
وفى سنة سبع وتسعين وستماية حضر إلى غازان جماعة من
هامش
« 1 » كان بوذيا ثم اعتنق الإسلام عند إعتلائه العرش ، وقد إستهل عهدا جديدا اسمه العهد الإيلخانى يبدأ من 13 رجب سنة 701 ه . ( مارس 1032 م ) ، لم يعد فيه تابعا لخاقانات المغول العظام في قراقورم . ( أنظر زامباور : معجم الأسرات ، ص 362 ) .
« 2 » نسبة إلى أويرات أو عويرات ، وهو اسم لبعض قبائل المغول كانت تسكن في أواسط آسيا ، وبعد خضوعها لجنكزخان ساعدته في حروبه ؛ حتى إذا ما كانت هذه السنة نزح معظمها إلى دولة المماليك بمصر . ، ( أنظر ) . Howorth : Hist Of the Mongols , Vol . 1 , P . 681 , seg ) .