تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
واستمال جماعة من الأمراء لغازان واستوثق منهم أنه متى دنا منهم انحازوا إليه وفارقوا بيدو . فلما استوثق منهم أعلم غازان بأمرهم فتجهز للمسير من خراسان وبلغ بيدو خبره فأوجس منه خيفة ، وذكر ذلك لنيروز ، فقال : « أنا أكفيك أمره وأدفعه عن قصدك ، ومتى توجهت إليه ثنيت عزمه ، وأرسلته إليك مربوطا . » فاستحلفه بيدو أنه لا يخون ثم جهزه . فسار إلى غازان وأخبره بما اتفق عليه الأمراء وتعاضدا وخرجا معا لقصد بيدو ، وأرسل إليه نيروز قدرا مربوطا في عدل ، وقال : « قد وفيت بما قلت لك وأرسلت قازان إليك » ومعنى قازان في لغتهم القدر ، فغضب بيدو لهذه الرسالة وتحقق أنه خدعه ومكر به ، وسار بيدو للقائهما . فلما التقى الجمعان بنواحي همذان ، انحاز الأمراء الذين وافقوا نيروز إلى جهة غازان ، فقوى بهم وضعف بيدو وهرب ، فأدركوه بنواحي همذان ، وقتلوه في ذي الحجة « 1 » من السنة ، فكانت مدة ملكه نحو سبعة أشهر .
هامش
« 1 » يذكر رشيد الدين أن بايدو قتل في 23 من ذي القعدة سنة 694 ، ( أنظر جامع التواريخ : داستان غازانخان ، نشر كارل يان ، ص 93 ، لندن 1940 ) .