حتف أنفه في شهر ربيع الأول منها على شاطئ نهر الكر « 1 » من بلاد أران . وقيل إنه مات مغتالا بسم . وقيل إنّه كان يدين بدين البخشيّة وهى الطائفة المشهورة بعبادة الأصنام . وكان يجلس في السنة أربعين يوما في خلوة ، ويتجنب أكل لحوم الحيوان . فوفد عليه رجل من الهند يزعم أنه يعلم علم الأديان والأبدان ، وأوحى إليه أنه يتخذ له معجونا ، من داوم مناولته طالت حياته ، وركب له . فتناول منه فأوجب له انحرافا وصرعا ، فمات وملك بعده أخوه كيخاتو .
ذكر ملك كيخاتو « 2 » بن أبغا بن هولاكو وهو الخامس من ملوك هذا البيت
جلس على كرسي المملكة بعد وفاة أخيه أرغون في شهر ربيع الأول سنة تسعين وستمائة . وذلك أن أرغون لما مات كان له من الأولاد غازان وخربندا ؛ وكانا بخراسان ، فاجتمع الأمراء وأرباب الرأي على إقامة كيخاتو فأقاموه في المملكة .
فلما استقر حكمه ونفذ أمره أساء السيرة ، وخرج عن الياسا المقررة . وأفحش في الفسق ، وتعرض إلى نسوان المغل وأولادهم الذكور . وتمادى على ذلك فاجتمعوا وشكوا ذلك إلى بيدو « 3 » ابن
هامش
« 1 » الكر : بضم الكاف وتشديد الراء ، نهر بين أرمينية وأران ، يشق مدينة تفسير ( ياقوت ) .
« 2 » كان كيخاتو بوذيا ؛ وأصدر سنة 693 عملة ورقية اسمها « جاو » .
« 3 » يكتب أيضا بايدو .