عمه ، فوثب به [ بيدو بن طرغاى ] « 1 » وبشتاى وصنجك ، فعلم بهم فهرب من الأردو إلى نحو كرخستان « 2 » ، فقتل بمقام سلاسوار « 3 » من أعمال موغان ، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وستمائة « 4 » .
ذكر ملك بيدو بن طرغاى بن هولاكو بن تولىخان ابن جنكزخان ، وهو السادس من ملوك هذا البيت
جلس على كرسي المملكة في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وستماية بعد مقتل كيخاتو . ولما ملك كان غازان بن أرغون بخراسان وصحبته أتابكه نيروز ، فحسن له قصد بيدو وانتزاع المملكة منه .
فجمعا وحشدا وحضرا من خراسان ، وسار بيدو بعساكره إليهما .
فلما تراءى الجمعان تبين لغازان أن جمعه لا يقوم بمن مع بيدو ، فراسله واتفقا على الصلح وعاد غازان إلى خراسان . وأقام نيروز عند بيدو ، فإنه منعه من الرجوع مع غازان لئلا يتفقا على حربه مرة ثانية .
فأعمل نيروز الفكرة واغتنم الفرصة في مدة إقامته عند بيدو .
هامش
« 1 » في ك : بيدو وطرغاى ، ولكن الصواب ما كتب بين الحاصرتين طبقا لما ورد في جامع التواريخ ، المجلد الثاني ، الجزء الأول ، الترجمة العربية ، ص 226 .
« 2 » هكذا في ك ، ويبدو أن الكلمة محرفة عن كرجستان التي نسميها الآن جورجيا ، وتفليس قصبتها ، وهى في أعالي نهر الكر ، ( أنظر لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ، الترجمة العربية ، ص 216 ) .
« 3 » تكتب : سلاسلار .
« 4 » يذكر رشيد الدين أن كيخاتوخان قتل في يوم الخميس 6 من جمادى الأولى سنة 694 .