ونهبوا بلادها وشعثوا . فلما وصل الفارس المسعودي في الرسلية إلى الملك منكوتمر من جهة السلطان ، أنكر عليه كونه صد جيوشه عن أخذ اصطنبول . وكان المسعودي قد فعل ذلك من قبل نفسه وبرأيه ، لا برأي السلطان الملك الظاهر وأمره . فلما عاد المسعودي إلى السلطان الملك الظاهر نقم عليه وضربه واعتقله .
ولما كان جيش منكوتمر باصطنبول ورجعوا ، مروا بالقلعة التي فيها عز الدين كيكاوس صاحب الروم معتقلا فأخذوه منها ، وأحضروه إلى الملك منكوتمر ، فأكرمه وأحسن إليه وأقام عنده إلى أن مات .
ودامت أيام منكوتمر إلى سنة تسع وسبعين وستمائة وتوفى ، ووردت الأخبار بوفاته إلى الديار المصرية في سنة إحدى وثمانين وستمائة . وكان سبب وفاته أنه طلع له دمل في حلقه فبظه فمات منه في شهر ربيع الأول من السنة . فكانت مدة ملكه نحو أربع عشرة « 1 » سنة .
وخلف منكوتمر من الأولاد تسعة « 2 » ، وهم ألغى « 3 » وأمه ججك خاتون « 4 » وكان لها حرمة وبسطة لأنها من الذرية القانية ،
هامش
« 1 » في ك : أربعة عشر .
« 2 » يذكر رشيد الدين أنه كان لمنكوتمر عشرة أولاد ويزيد على ما ذكره النويري اسم « مولاقاى » . ( أنظر جامع التواريخ ، ج 1 ص 514 طبع طهران ) .
« 3 » يكبته رشيد الدين « ألغوى » . ( أنظر نفس المصدر ونفس الصفحة ) .
« 4 » يذكر رشيد الدين أولجاى خاتون هي والدة ألغوى ( نفس المصدر ونفس الصفحة ) .