ذكر ملك تلابغا بن طربوا بن دوشىخان ابن جنكزخان
ملك البلاد الشمالية بعد تزهد تدان منكوا في سنة ست وثمانين وستمائة ، وهو السابع من ملوك هذه المملكة . فلما ملك تجهز بعساكره لغزو الكرك . « 1 » واستدعى نوغيه بن ططر بن مغل بن دوشىخان ، وهو الذي قلعت عينه في حرب هولاكو كما ذكرناه .
وأمره بالمسير بمن معه من التمانات ، فسار إليه وتوافيا في المقصد ، وشنوا الغارة على بلد كرك ونهبوا وقتلوا وعادوا وقد اشتد البرد وكثرت الثلوج ، ففارقهم نوغيه بمن معه وسار إلى مشاتيه ، فوصل سالما . وسار تلابغا ، فضل عن الطريق فهلك جماعة ممن معه واضطره الحال إلى أن أكل أصحابه دوابهم وكلاب الصيد ولحوم من مات منهم لشدة ما نالهم من الجوع . فتوهم أن نوغيه قصد له المكيدة فأضمر له السوء ، وكان ذلك سبب قتله .
ذكر مقتل تلابغا
كان مقتله في سنة تسعين وستمائة وذلك أنه لما عاد من غزو الكرك اجتمع على الإيقاع بنوغيه ، ووافقه على ذلك من انتمى إليه من أولاد منكوتمر . وكان نوغيه شيخا مجربا له معرفة وممارسة بالمكائد ،
هامش
« 1 » وردت بهذا الرسم في المخطوط في جميع النسخ التي رجعنا إليها ؛ ولم نجد في ياقوت موضعا بهذا الاسم قريبا من المنطقة التي يعنيها النويري قرب وطن القفجاق .