تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وفى سنة ثلاث وستين وستمائة كانت الحرب بين عساكر بركة وعساكر أبغا بن هولاكو ، وذلك أن هولاكو لما توفى في هذه السنة وجلس ابنه أبغا بعده ، جهز جيشا لقتال بركة ، فلما بلغه الخبر جهز جيشا وقدم عليه ييسوا نوغا « 1 » بن ططر بن مغل ، فصار في المقدمة ثم أردفه بمقدم آخر اسمه بستاى في خمسين ألف فارس ، فسبق نوغا بمن معه وتقدم إلى عسكر أبغا وبستاى على إثره . فلما أشرفت عساكر أبغا على بستاى وهو مقبل في سواده العظيم تكردسوا وتجمعوا للهزيمة ، فظن بستاى أنهم أحاطوا بنوغا ومن معه فانهزم راجعا من غير لقاء . وأما نوغا فإنه تبع عساكر أبغا وواقعهم وهزمهم ، وقتل منهم جماعة وعاد إلى بركة ؛ فعظم قدره عنده وارتفع محله ، وقدمه على عدة تمانات . وعظم ذنب بستاى عند بركة . ودامت أيام بركة هذا بهذه المملكة إلى أن توفى في سنة خمس وستين وستمائة وهو على دين الإسلام ، رحمه اللَّه تعالى ولم يكن لبركة ولد يرث الملك من بعده فاستقر الملك من بعده لابن أخيه منكوتمر « 2 » .
هامش
« 1 » ويكتب أيضا « نوقاى » أو « نوغاى » . ( أنظر : رشيد الدين الهمذاني : جامع التواريخ ، ج 2 ص 14 ) . « 2 » وتكتب أيضا منكوتيمور وهو ابن طوغان بن باطوخان . وإذن فهو بالنسبة لبركة ليس ابن أخيه كما ذهب النويري بل حفيد أخيه .