تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
السنة ، وكان فيمن شهد هذه الوقعة مع بركة ابن عمه نوغيه « 1 » ابن ططر بن مغل بن جنكزخان فأصابته طعنة رمح في عينه فغارت . ولنوغيه هذا أخبار نذكرها بعد إن شاء اللَّه تعالى . وراسل بركة هذا السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي ملك الديار المصرية والممالك الشامية في سنة إحدى وستين وستمائة يخبره بما من اللَّه تعالى به عليه من الإسلام فأجابه السلطان يهنيه بهذه النعمة ، وجهز له هدايا جليلة ، من جملتها ختمة شريفة ذكر أنها من المصاحف العثمانية ، وسجادات للصلاة وأكسية لواتية ، وعدة من النطوع المصرطقة والأديم وسيوف قلاجورية مسقطة ، ودبابيس مذهبة ، وخوذ وطوارق ، وفوانيس وشمعدانات ، ومشاعل جفناوات وقواعد برسمها مكفتة ، وسروج خوارزمية ؛ ولجم ؛ كل ذلك بسقط الذهب والفضة ، وقسى حلق وقسى بنيدق وحروج وأسنة ونشاب بصناديقه وقدور برام ، وقناديل مذهبة ، وخدام سود ، وجوارى طباخات ، وخيول عربية سبق ، وهجن نوبية ، وحمير فرة ، ونسانيس وبغانغ وغير ذلك . « 2 » وأعاد السلطان الملك الظاهر رسله في شهر رمضان من السنة المذكورة ، وكتب إليه يغريه بهولاكو ويحضه على حربه .
هامش
« 1 » يكتبه رشيد الدين نوقاى ، ويذكر أنه ابن تاتار بن بوقال ابن جوجىخان . فهو بالنسبة لبركة ليس ابن عمه كما ذهب النويري بل حفيد أخيه ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 1 ص 517 طبع طهران ) . « 2 » أنظر ما كتبه ابن أبي الفضائل ( كتاب النهج السديد ص 111 ) عن هذه الهدية ، وكذلك ما كتبه ابن واصل ( مفرج الكروب ص 422 ب - مخطوط ) .