هذا كله وجلال الدين خوارزمشاه ببلاد الهند . ثم اتفق خروجه منها في سنة إحدى وعشرين وستمائة ؛ واستولى على ملك العراق ، وانتزعه من يد أخيه غياث الدين [ ببرشاه ] « 1 » وملك أذربيجان ومراغة وغيرها » وقاتل الكرج على ما قدمناه في أخباره . ولم يهجه التتار ولا قاتلوه إلى سنة خمس وعشرين وستمائة بعد وفاة جنكزخان وقام ولده [ أوكداى ] « 2 » مقامه .
هذا ما انتهى إلينا من وقائع التتار وحروبهم وما استولوا عليه في أيام ملكهم جنكزخان التمرجى ؛ وهو على سبيل الاختصار لعدم من تحقق من أخبارهم ويدون آثارهم . ثم كان بعد وفاة جنكزخان وقيام من قام بعده من أولاده حروب ووقائع ، نذكرها إن شاء اللَّه تعالى بعد ذكرنا وفاة جنكزخان .
هامش
« 1 » الاسم الصحيح لغياث الدين ابن السلطان علاء الدين محمد خوارزمشاه ، ( أنظر النسوي : سيرة جلال الدين منكبرتى والجويني : تاريخ جهانكشاى ، ج 2 ) .
« 2 » ذكر هذا الاسم محرفا في ك فكتب « لولديه » ، والصواب « أوكتاى » أو « أوكداى » . وقد ورد مصححا في مواضع أخرى من هذا الكتاب .