تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

ذكر مسيرهم إلى أذربيجان وملكهم أردويل « 1 » وغيرها

قال : لما فرغوا من همذان ساروا إلى أذربيجان فوصلوا إلى أردويل فملكوها ، وقتلوا وخربوا أكثرها وساروا إلى تبريز ، ففارقها صاحبها أزبك بن البهلوان وتوجه إلى نقجوان وكان كثير التخلف والشرب واللهو ، فقام بأمر تبريز شمس الدين الطغرائى ، وجمع الكلمة وقوى نفوس الناس على الامتناع ، وحذرهم عاقبة التخاذل والتوانى ، وحصن البلد . فبلغ التتار ذلك فراسلوه يطلبون منه مالا وثيابا فاستقر الأمر بينهم على قدر معلوم فأخذوه ورحلوا إلى مدينة سراو « 2 » فنهبوها وقتلوا جميع من فيها . ورحلوا عنها إلى بيلقان من بلاد أران « 3 » فنهبوا كل ما مروا به من البلاد والقرى وقتلوا من ظفروا به وحصروا بيلقان « 4 » ، فاستدعى أهلها منهم رسولا ليقرر الصلح فأرسلوا إليهم رسولا من أكابرهم ومقدميهم ، فقتلوه ، فزحف
هامش
« 1 » أردويل أو أردبيل : إحدى مدن أذربيجان ، بينها وبين تبريز سبعة أيام ، ( أنظر ياقوت : معجم البلدان ، ج 1 ص 183 ) . ويذكر القلقشندي أنها كثيرة الخصب وعلى فرسخين منها جبل عظيم الارتفاع ، وأهلها غليظو الطبع شرسو الأخلاق ، ( أنظر صبح الأعشى ، ج 4 ص 356 ) . « 2 » سراو : بفتح أوله وآخره ، مدينة بأذربيجان بين أردبيل وتبريز . « 3 » أران : بالفتح والتشديد ، اسم لولاية واسعة من صقاع أرمينية ، ذكر ياقوت : أن أهم مدنها جنزة التي تسميها العامة كنجة . « 4 » بيلفان : بالفتح ثم السكون مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب الأبواب ، تعد في أرمينية الكبرى ، قرب شروان .