تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

ذكر أخبار الدولة الجنكزخانية وابتداء أمرها وما تفرع عنها

والدولة الجنكزخانية هي دولة التتار وقيل فيهم التاتار ، وهذه النسبة إلى جنكزخان التمرجى . « 1 » ونحن نذكر ملخص أخباره وابتداء ظهوره وما كان من أمره إلى أن ملك البلاد ، ونشرح من ذلك ما لخصناه مما طالعناه ونورد ما تلقفناه من أفواه الرجال وسمععناه . ولما اتسعت ممالك هذه الدولة وبعدت ، وكانت بين المؤرخين الضالة التي ما نشدت ، تعذر علينا أن نتحقق أحوالها ، ونجوس خلالها ونستوعب أخبارها ، ونستقصى آثارها . ولم يمكن أن نخلّ بها وقد اشتهرت ، ونطوى أخبارها وقد انتشرت ، فأوردنا من أخبار ملوكها طرفا على غير مساق ، ونبذة على غير اتساق ، مما أورده المنشى في تاريخه الجلالي ، وعز الدين بن الأثير الجزري في تاريخه الكامل . وأما غيرهما ممن لعله أرخ لهم فلم يصل ما أرخه إلينا ، ولا ورد ما دونه من أخبارهم علينا ، فنقلنا ما نورده مما لم يتضمن تاريخيهما ، وما بعدهما مما نقل إلينا عن رسلهم الذين وردوا إلى أبواب ملوكنا من جهتهم ، ومن غيرهم ممن ورد من تلك البلاد على ما سنقف عليه إن شاء اللَّه . ولنبدأ بذكر أخبار جنكزخان .
هامش
« 1 » يذكر محمد المنشى النسوي : أنه اسم لقبيلة جنكزخان ، ( أنظر سيرة جلال الدين منكبرتى ، ص 39 ، نشر حافظ حمدى ، القاهرة 1953 ) . ولكن يحتمل أن يكون هذا اللفظ محرفا عن تمرجين أو تمورجين ، وهو الاسم الأصلي لجنكزخان ( أنظر الجويني : تاريخ جهانكشاى ، ج 1 ص 26 ، 28 ، ليدن 1911 ) .