تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ذكر وصول مقدمة التتار إلى تخوم أذربيجان ورحيل السلطان من تبريز إلى موقان

قال : كان السلطان قد جرد يرغو أحد بهلوانيته « 1 » ليكشف بالعراق أخبار التتار فلما وصل إلى مرج شروان « 2 » بين زنجان « 3 » وأبهر صادق « 4 » يزك التتار ، وكان معه من أصحابه أربعة عشر نفسا فلم ينج منهم غيره ، فرجع إلى تبريز بالخبر المزعج . فرحل السلطان من تبريز إلى موقان ، إذ كانت عساكره بها متفرقة في مشاتيها ، فأعجلته الحادثة قبل أن ينظر في أمر حرمه فيسيرها إلى قلعة حصينة من حصونه ، فخلفها بتبريز ، وسار فيمن معه من خواصه متوجها إلى موقان ، حاثا في السير ليجمع بها متفرق عساكره . فوصلها فوجد عساكره متفرقة ، منهم من أقام بها ومنهم من توجه ليشتى بشروان ، ومنهم من امتد إلى المكتور « 5 » . فوجه إليهم البهلوانية بقداح كانت علامات الاستقرار والاستحضار وقد هجم التتار عليهم قبل اجتماعهم وانتقض هذا النظام .
هامش
« 1 » البهلوان : لفظ فارسي بمعنى بطل ، واستخدم اللفظ عن الأتراك بمعنى الماهر في الرماية . « 2 » في المتن « مرج شروبان » . والصيغة المثبتة من النسوي ، ( سيرة السلطان جلال الدين ص 220 ) . « 3 » زنجان بفتح أوله وسكون ثانيه ، قرب أذربيجان وقزوين . « 4 » أبهر : بفتح أوله بلد قريب من زنجان وقزوين . « 5 » وردت في النسوي : « المتكور » . ( سيرة السلطان جلال الدين ص 221 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 289 | النويري