وأسر ألغخان وأطلس ملك وعدة من المفاردة « 1 » ؛ فأمر صاحب الروم بضرب أعناقهم . وأسر ركن الدين صاحب أرزن الروم على ما ذكرناه في أخبار السلجقية ملوك الروم .
قال : وسار السلطان جلال الدين إلى أن وصل إلى منازجرد ، فوجد وزيره شرف الملك قد ضايقها ونصب عليها عدة من المجانيق وأشرف على فتحها ، فاستصحبه معه إلى خلاط ، فلما وافاها حمل ما أمكنه من الخزائن ، وأحرق البقية لقلة الظهر وضيق الوقت وفارقها إلى أذربيجان . فلما وصل إلى سكماناباذ ، خلف شرف الملك ومن كان معه من العراقيين هناك برسم اليزك ، وأقام بخوى . وأما أصحاب السلطان الذين كانوا بزكا ، فإن الهزيمة استمرت بهم إلى موقان « 2 » . قال : ولما بلغ الملك الأشرف أن شرف الملك هو المقيم بسكماناباذ راسله في طلب الصلح ، وقال : إن سلطانك هو سلطان الإسلام والمسلمين وسيدهم ، والحجاب دونهم ودون التتار ؛ وغير خاف علينا ماتم على حوزة الإسلام وبيضة الدين بموت والده ، ونحن نعلم أن ضعفه ضعف الإسلام . وطلب منه أن يرغبه في الألفة وضمن له من علاء الدين كيقباذ والملك الكامل أخيه ، والقيام بما يزيل عارض الوحشة ؛ فركن السلطان إلى ذلك ، وترددت الرسائل إلى أن تم الصلح .
هامش
« 1 » المفاردة ومفردها مفردى ؛ نوع من العساكر التابعين مباشرة للسلطان ؛ وقد عرف لهم في مصر زمن المماليك ديوان المفرد . ( أنظر المقريزي : السلوك : ج 1 ص 480 ) .
« 2 » موقان : بالضم ثم السكون ، ولاية في أذربيجان .