بذلك قاضى تبريز عز الدين القزويني . فتزوج بها السلطان جلال الدين وسار بعد عقد النكاح إلى خوى ودخل بها ، وزادها على خوى مدينتى سلماس وأرمية « 1 » باعمالهما . قال : وكان الأتابك بقلعة ألنجة من أعمال نخجوان « 2 » يسمع باستيلاء السلطان على بلاده ، فلم يزد على قوله : « إن الأرض للَّه يورثها من يشاء « 3 » » ؛ فلما بلغه أمر النكاح وأنه برغبة الملكة ، حم لوقته ومات بعد أيام .
ذكر عوده إلى بلد الكرج وفتحه تفليس
قال : ثم سار السلطان بعد عيد الفطر من سنة اثنتين وعشرين وستماية إلى غزو الكرج فلما وصل إلى نهر أرس مرض مرضا شديدا تعذرت بسببه حركته ، فشتا « 4 » هنالك ، وقاسى من معه من شدة الثلوج أمرا عظيما . فلما انكشف الشتاء ، تقدم السلطان إلى مروج تفليس ، وجر العساكر إليها متجردة عن أثقالها ، فوجدها منيعة حصينة ، قد بنى معظم سورها على الجبال والشقفان . فخرج عامة أهلها فتأخر الجيش حتى أبعدهم عن المدينة ، وحملوا عليهم حملة
هامش
« 1 » في ك سلمان وأرمينية ، والتصحيح من النسوي ، وقد ذكر ياقوت أن سلماس مدينة مشهورة بأذربيجان ، بينها وبين أرمية يومان وأرمية مدينة قديمة عظيمة بأذربيجان ويذكر القلقشندي أن لأرمية قلعة على جبل تسمى قلعة تلا في غاية الحصانة ، ولهذا وضع هولاكو فيها أمواله ، ( أنظر صبح الأعشى ، ج 4 ص 359 )
« 2 » في ك نخوجان . والتصحيح من النسوي . وقد ذكر ياقوت أن نخجوان بلد في أقصى آذربيجان .
« 3 » إشارة إلى الآية الكريمة : ( قالَ مُوسى لِقَوْمِه اسْتَعِينُوا بِاللَّه واصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّه يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [ سورة الأعراف ، آية 28 ] .
« 4 » في ك فشتى