تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
سبع وعشرين وستماية ، ثم طرد عنها ووصل إلى العراق على ما نذكره في موضعه ؛ واستمر قزلق إلى حين وفاته .

ذكر طلوع جلال الدين من الهند ووصوله إلى كرمان وما جرى له من الحوادث إلى أن ملك العراق

كان عوده من الهند في سنة إحدى وعشرين وستماية . قال شهاب الدين محمد المنشى : قاسى جلال الدين ومن معه من رذايا الأرواح المتخلصة من مشتجر الرياح في البوادي ، القاطعة بين كرمان والهند ، شدائد نستهم سائر الكرب ، وأوردتهم بأجمعهم سواقى العطب . وقد أوعزتهم في تلك القفار علالات الشفاه « 1 » ، وبلالات الأفواه ، فضلا عن الأقوات ، فكان الرجل يتنفس عند هبوب السموم كتنفس المحموم . قال : فتخلص إلى كرمان في أربعة آلاف ، فيهم ركَّاب أبقار وحمر . وكان بها براق الحاجب ينوب عن أخيه غياث الدين بيرشاه . وبراق هذا كان حاحبا لكورخان ملك الخطايية ، ورد رسولا على السلطان مبدأ المكاشفة بينهما ، فمنعه أن يعود إلى مرسله رغبة فيه ، ثم اتصل بخدمة غياث الدين . فلما وصل جلال الدين أقام بكراشير « 2 » - وهى دار المملكة - شهرا ثم أحس أن براقا قد أضمر الغدربه ، فقصد جلال الدين
هامش
« 1 » في ك الشفاء « 2 » هكذا في ك ويكتبها النسوي كواشر ( انظر النسوي : سيرة جلال للدين ، ص 175 ، نشر حاتظ حمدى ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 264 | النويري