تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
السيف ، ورجعت بظمأ من الشوق عن المناهل . » وسير إليه سلب تولىخان بن جنكزخان وفرسه وسيفه . فلما سمع غياث الدين الرسالة انصرف إلى الري ، وتفرقت عساكره في المصايف . قال : وكان جلال الدين سير صحبة رسوله عدة خواتيم ، وأمره بإيصالها إلى جماعة من الأمراء علامات منه ، يستميلهم ويمنيهم الإحسان ، فمنهم من تناول الخاتم وسكت وأجاب إلى الانقطاع إليه أو التقاعد عن نصرة غياث الدين ، ومنهم من سارع إلى غياث الدين فناوله الخاتم ، فعند ذلك أمر بالقبض على الرسول المذكور والاحتياط عليه . وبادر إلى خدمة جلال الدين ، أبو بكر ملك - وهو من بنى أخواله - وذكر له أن القلوب مجتمعة على محبته ، فركب جلال الدين في ثلاثة آلاف ضعاف ، وجد السير حتى وافى غياث الدين وأعجله عن التدبير . فلما أتاه النذير ركب فرس النوبة إلى قلعة سلوقان ، ودخل جلال الدين خيمته وبها بكلواى والدة غياث الدين ، فاستوفى لها أدب الخدمة ، وشرط التعظيم والحرمة وأنكر انزعاج غياث الدين وإخلاءه « 1 » مكانه ، وذكر لها إشفاقه عليه . فسيرت إليه من سكن روعته ، فعاد إلى خدمة أخيه جلال الدين ونزل جلال الدين في منزلة السلطان ، وأتته الأمراء واستعفوا مما كان منهم ، فأقبل عليهم وعاملهم بالإحسان . ثم جاءه من كان بخراسان والعراق ومازندران من المتغلبين . فمنهم من حسنت سيرته في أيام الفتنة ، فأقره وأعاده إلى مكانه ، ومنهم من ساءت طريقته فأذيق
هامش
« 1 » في ك وإخلاؤه .