تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ذكر قصد السلطان بغداد وما رتبه من أحوال مملكته وعوده بعد مسيره

قال شهاب الدين محمد المنشى : ثم عزم السلطان على قصد بغداد ، ورتب أحوال مملكته ، وأظهر الناموس . فمن ذلك أنه ضرب نوبة الإسكندر على ما قدمناه ، ومنها أنه سير الملك تاج الملك بلكانخان « 1 » صاحب أترار إلى مدينة نسا « 2 » ليقيم بها ، وسير إلى خوارزم برهان الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز البخاري المعروف بصدر جيهان « 3 » ، رئيس الحنفية ببخارى وخطيبها . قال : ولعله بعد من الملوك والأكابر ، وكان تحت يده ستة آلاف فقيه . ومنها
هامش
« 1 » هكذا في المتن ولكن النسوي يكتبها بلكاخان ( سيرة جلال الدين ، ص 66 ، 86 ، نشر حافظ حمدى ) . « 2 » نسا مدينة بخراسان بينها وبين مرو خمسة أيام ، ( ياقوت ج 5 ص 282 ) . « 3 » هو أحد الأفراد البارزين في أسرة آل برهان المشهورة ، ويطلق عليهم أيضا بنو مازه كانت لهم رئاسة المذهب الحنفي الذي كان سائدا في منطقة ما وراء النهر ، وهم يتوارثون هذه الرئاسة أبا عن جد . وفى أواخر دولة القراخطائين الذين كانوا يحكمون منطقة ما وراء النهر كان آل برهان يعدون من جملة ملوك بخارى ، وكانوا يدفعون الجزية للقراخطائين ، وفى عهد هذه الأسرة صارت بخارى مجمع الفضلاء والفقهاء كما صارت بيوتهم ملجأ لأصحاب التيجان ، ومؤسس هذه الأسرة هو الصدر الأعظم برهان الملة ولى الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه من أحفاد الخليفة عمر بن الخطاب . وقد استمر أفراد هذه الأسرة يقومون برئاسة الحنفية في بخارى حتى عهد أو لجايتو ، ( 703 - 716 ه . ) . ومنذ ذلك التاريخ لا يعلم أي شئ عنهم . ( أنظر : P . 326 . London , 1928 . Barthold : Turkestan own to the mongol Invasion وانظر أيضا محمد عوني : لباب الألباب ، تعليقات العلامة الإيراني محمد بن عبد الوهاب القزويني ، ص 595 وما بعدها ، نشر سعيد نفيسى ، طهران 1335 ش .