تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال : ولما رتب هذه القواعد وقرر هذا النظام عزم على قصد بغداد وسير أمامه من العساكر ما غصت به البيداء فضاقت برحبها ، وسار وراءهم إلى أن علا عقبة سراباد . وكان قد قسم نواحي بغداد وهو بهمذان أقطاعا وعملا ، وكتب بها توقيعات ، فسقط عليه بالعقبة ثلج عظيم ، فأهلك خلقا كثيرا من الجيش وتلفت الأثقال ، فرجع السلطان منها ، وتطير من قصد بغداد ، وكان ذلك في سنة أربع عشرة وستماية . قال : ولما رجع السلطان إلى نيسابور أتاه الخبر بوفاة مؤيد الملك قوام الدين والى كرمان ونايبه بها ، فملَّك السلطان ولده غياث الدين بيرشاه كرمان وكيش ومكران فسار إليها واستقام أمره بها .

ذكر عود السلطان إلى بلاد ما وراء النهر ووصول رسل التتار إليه وما اتفق من الحوادث

قال : ثم عاد السلطان عند منصرفه من العراق إلى ما وراء النهر ووصل إلى سمرقند ، فوافته بعد ذلك رسل جنكزخان ملك التتار وهم محمود الخوارزمي وعلى خواجة البخاري ويوسف بن كنكا الأترارى « 1 » مصحوبين بمجلوبات الترك من نقر المعادن ونصب الختو ونوافج المسك وأحجار اليشب والثياب التي تسمى طرقوا وتتخذ من وبر الجمال البيض يباع الثوب منها بخمسين دينارا
هامش
« 1 » في ك يوسف بن كنكا الأترارى ، ولكن النسوي يكتبه يوسف كنكا الأترارى ، ( أنظر سيرة جلال الدين ، ص 83 ، نشر حافظ حمدى ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239 | النويري