سراة وهى أقرب المدن إليه مما يملكه أزبك ، وخلع عليه خلعة ملوكية .
وأما الأتابك سعد الدين زنكى صاحب فارس فإن السلطان أطلقه وتسلم قلعتى إصطخر « 1 » واسكناباد وسلمها السلطان إلى المؤيد الحاجب ، وزوّج الأتابك سعد بامرأة من بيت والدته ، وشرط عليه أن يحمل في كل سنة إلى الخزانة ثلث الخراج من بلاده ، وأعاده بالخلع والتشاريف ، وكان ولده نصرة الدين أبو بكر لما بلغه أسر والده انتصب مكانه واستمال قلوب الأمراء وبذل الأموال فأطاعوه . فلما أطلق الأتابك سعد ، ووصل إلى شيراز - وهى كرسي مملكته - امتنع ولده من تسليم الملك . فبينما نصرة الدين دات يوم في داره لم يرعه إلا وقد فتح عليه الباب ، ودخل حسام الدين تكين باش « 2 » - وهو أكبر مماليك الأتابك والمقدم في دولته - والأتابك وراه وبيده سيف مجرد ، فضرب به وجه ابنه ضربة أثرت في وجهه ، وححز بينهما اختلاط الفريقين ، فأمر الأتابك بالقبض على ابنه ، فقبض عليه واعتقله مدة ثم أطلقه وعظم حال حسام الدين عنده ورقاه إلى درجة الملوكية ، هذا ما كان من أمره .
هامش
« 1 » بالكسر وسكون الخاء بلدة في فارس وصفها ياقوت بأنها من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها ، ( معجم البلدان ج 1 ص 211 ) .
« 2 » في النسوي تكشن باش ، ( سيرة جلال الدين ص 19 ) .