منها واللحاق ببلاد الإسلام ، ثم خربها جميعا خوفا من التتار أن يملكوها .
ثم اتفق خروج جنكزخان التمرجى ملك التتار على كشليخان ، فاشتغل بقتاله عن قتال خوارزمشاه ، فخلا وجهه ، وعاد من بلاد ما وراء النهر إلى خراسان .
ذكر ملك خوارزمشاه كرمان ومكران من السند
قال : كان من جملة نواب خوارزمشاه تاج الدين أبو بكر نايبه بمدينة زوزن . وكان تاج الدين هذا في ابتداء أمره جمّالا ، يكرى الجمال للأسفار ، ثم صار على جمال خوارزمشاه ، فرأى منه جلدا وأمانة ، فقدمه إلى أن صار من أعيان أمراء عسكره ، ثم ولاه مدينة زوزن . وكان ذا عقل وسياسة ، فقال يوما لخوارزم شاه : « إن بلاد كرمان مجاورة لبلدى ، فلو أضاف السلطان إلىّ عسكرا لملكتها في أسرع وقت » فسير معه عسكرا فمضى إلى كرمان ، فقاتل صاحبها [ حرب ] « 1 » بن محمد بن أبي الفضل ، وملكها في أسرع وقت ، وسار منها إلى نواحي مكران ، فملكها إلى السند من حدود كابل ، وسار إلى هرمز مدينة على ساحل بحر مكران ، فأطاعه صاحبها وخطب بها لخوارزمشاه ، وخطب له
هامش
« 1 » في ك حرز ، وما بين الحاصرتين حرب كما كتبه ابن الأثير الذي ينقل عنه النويري عباراته هنا بنصها تقريبا ، ( أنظر حوادث سنة 611 ه . ) .