بقلهات « 1 » وبعض عمان ، وذلك في سنة إحدى عشرة وستماية أو ما يقاربها .
ذكر ملكه غزنة وأعمالها
قال : ولما استولى خوارزمشاه على عامة بلاد خراسان ، وملك باميان « 2 » وغيرها ، أرسل إلى تاج الدين الدز صاحب غزنة ، وهو الذي ملكها من الغورية ، وهو من مماليكهم ، أن يخطب له ، ويضرب السكة باسمه ، ويسير إليه قبلا ، ليصالحه ويقر بيده غزنة . واستشار تاج الدين أمراءه في ذلك فأشاروا به ، وكان الحاكم على دولته والمتصرف فيها خوشداشه قتلغ تكين وهو النايب عنه بغزنة ، فكان ممن أشار بذلك ، فخطب لخوارزمشاه بغزنة ، وضرب السكة باسمه ، واستقر ذلك . ثم مضى تاج الدين الدز إلى الصيد ، فأرسل قتلغ تكين إلى خوارزم شاه يستدعيه ليسلم إليه غزنة ، فسار مجدا ، وسبق خبره ، وتسلم غزنة والقلعة من قتلغ تكين ، وقتل من بها من عسكر الغورية ، فوصل الخبر إلى صاحبها تاج الدين الدز فهرب هو ومن معه إلى لهاوور « 3 » .
هامش
« 1 » قلهات ، بالكسر ثم السكون ، مدينة بعمان على ساحل البحر ، إليها ترفأ أكثر سفن الهند . ( ياقوت ج 4 ص 393 ) .
« 2 » باميان ، بكسر الميم ، بلدة في الجبال بين بلخ وهراه وغزنة ، بها قلعة حصينة .
« 3 » لهاوور ، ولهاور ولوهور ، أسماء لمدينة واحدة في الهند ، وصفها ياقوت بأنها مدينة عظيمة مشهورة ، لعلها اليوم لاهور . ( معجم البلدان ج 5 ص 26 ) .