تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بالمسيرة إلى هراة وحصارها ، فسارا في عشرة آلاف فارس ، فعجزا عنها وقال الوزير : « ما أسلمها إلا لخوارزمشاه ، إذ أعاد هذا كله قبل أسر خوارزمشاه » . فلما أسر وشاع عدمه فارقها كزلكخان إلى نيسابور كما ذكرنا ، واستمر من سواه على حصارها فلما عاد خوارزمشاه ودخل إلى نيسابور كما ذكرنا ، سار منها إلى هراة ، وأحسن إلى العسكر الذي استمر على حصارها وشكرهم ، وطلب تسليمها فامتنع الوزير وقال : لا أسلمها إلا إلى غياث الدين . ثم اتفقت فتنة بهراة بين الوزير والجند ، فكتب إلى خوارزمشاه من البلد ، فزحف عليها وهدم برجين من أبراجها ، وأهلها قد اشتغلوا بالفتنة الكائنة بين الوزير والجند ، فملكها خوارزمشاه وقبض على الوزير وقتله وذلك في سنة خمس وستماية . وأصلح حال البلد وسلمه إلى خاله أمير ملك ، وهو من أعيان أمرائه ، وأمره بالمسير إلى غياث الدين محمود الغورى بفيروزكوه ، وأن يقبض عليه وعلى أخيه علىشاه بن تكش ، ويأخذ فيروزكوه . فسار إلى فيروزكوه ، فاتصل الخبر بصاحبها غياث الدين محمود ، فبذل الطاعة وسأل الأمان ، فأمنه ونزل غياث الدين إليه ، فقبض أمير ملك عليه وعلى علىشاه أخي خوارزمشاه ، وكتب إلى خوارزمشاه بذلك ، فأمره بقتلهما فقتلا في يوم واحد ، وذلك في سنة خمس وستماية . وانقرضت الدولة الغورية بقتل غياث الدين هذا واستقامت خراسان لخوارزمشاه .