تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

ذكر قتل الحسين بن خرميل وحصرهراه وملك فيروزكوه والفور

كان سبب ذلك أن خوارزمشاه لما سار إلى بلاد الخطا ساءت سيرة من بهراة « 1 » من العسكر الخوارزمي ، وتعدوا على الرعية . فقبض ابن خرميل النايب بهراة عليهم وحبسهم . وكتب بذلك إلى خوارزمشاه ، فعظم ذلك عليه ، وما أمكنه الإنكار عليه لبعده عن البلاد ، فكتب إليه يستصوب رأيه فيهم ، ويأمره بإنقاذه ، إليه لاحتياجه إلى الجند . وقال : « قد أمرت عز الدين جلدك بن طغرل أن يكون عندك لعقله وحسن سيرته ، وأرسل إلى جلدك أن يحتال وفى القبض على ابن خرميل » فسار جلدك في ألفي فارس إلى هراه ، فخرج إليه ابن خرميل ، فنهاه الوزير المعروف بخواجا الصاحب ، كان قد حنكته التجارب ، وقال : « أخشى عليك أن تكون مكيدة » فخالفه وخرج للقاء جلدك ، فلما التقيا ترجلا للسلام ؛ فحال جلدك بين ابن خرميل وأصحابه وأمسكه ، فانهزم أصحابه ودخلوا مدينة هراة ، وأعلموا الصاحب بذلك ، فأغلق الأبواب وامتنع على جلدك ، فقدم ابن خرميل إلى السور ، وخاطب الوزير في فتح الباب ، فامتنع وأظهر شعار غياث الدين الغورى ، فعندها قتل جلدك ابن خرميل ، وكتب إلى خوارزمشاه يعلمه بذلك ، فأنفذ خوارزمشاه إلى كزلك خان والى نيسابور ، وإلى أمير الدين صاحب زوزن « 2 » يأمرهما
هامش
« 1 » هراه : مدينة عظيمة من أمهات مدن خراسان . « 2 » زوزن بضم أوله وقد يفتح ، كوره واسعة بين نيسابور وهراه كانت تعرف بالبصرة الصغرى لكثرة من أخرجت من الفضلاء وأهل العلم ( ياقوت ج 3 ص 158 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220 | النويري