تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فحصرها وتسلمها في شهر ربيع الأول من السنة بالأمان . ولما أخذها أرسل إلى صاحب سجستان يدعوه إلى طاعة خوارزم شاه ، والخطبة له ببلاده ، فأجابه إلى ذلك وخطب له .

ذكر أسر خوارزمشاه وخلاصه

وفى سنة أربع وستماية عبر السلطان علاء الدين خوارزمشاه نهر جيحون لقتال الخطا . وسبب ذلك أنهم كانت قد طالت مدتهم ببلاد تركستان وما وراء النهر ، وثقلت وطأتهم على الناس . وكان لهم في كل مدينة نائب يجبى لهم الأموال وهم يسكنون الخركاهات « 1 » على عادتهم قبل الملك . وكان مقامهم بنواحي أوزكند « 2 » وبلاساغون « 3 » وكاشغر « 4 » . فاتفق أن سلطان سمرقند وبخارى ويلقب قان قانان ومعناه سلطان السلاطين ، وهو من أولاد الملوك الخانية عريق في الإسلام والملك ، أنف من تحكم الكفار الخطا على المسلمين ، فأرسل إلى خوارزمشاه يحثه على قصد الخطا وقتالهم ، وأنه يكون معه عليهم ، ويحمل إليه ما يحمله إليهم ، ويخطب له ببلاده ،
هامش
« 1 » الخركاه : لفظ فارسي شرحه Dozy بأنه نوع من الخيمة يتكون من قطع من الخشب معقود بينها على شكل قبة وتغطيها قطع من اللبد . « 2 » أوزكند بضم أوله ، بلد بما وراء النهر من نواحي فرغانه ، ويقال أوزجند . ( ياقوت ج 1 ص 280 ) « 3 » بلاساغون : بلد عظيم وراء نهر سيحون قريب من كاشغر ( ياقوت ج 1 ص 77 ) « 4 » كاشغر : وصفها ياقوت بأنها مدينة وقرى ورسانيق وسط بلاد الترك يسافر إليها من سمرقند . ( ج 4 ص 430 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217 | النويري