تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ذكر القبض على مجاهد الدين قايماز

وفى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وخمسمائة قبض عز الدين مسعود على نائبه مجاهد الدين قايماز . ولما قصد القبض عليه لم يقدم عليه مفاجأة لقوة مجاهد الدين ، فأظهر المرض وانقطع عن الركوب فدخل إليه مجاهد الدين وحده ، وكان خصيصا به لا يمنع من الدخول على النساء . فقبض عليه وركب لوقته إلى القلعة . واحتوى على أموال وقايماز وخزائنه ، وولى زلفندار قلعة الموصل وجعل شرف الدين أحمد بن أبي الخير - وهو ابن أمير حاجب العراق - أمير حاجب ، وحكمه في دولته . وكانت أربل وأعمالها تحت حكم مجاهد الدين ، ومعه فيها زين الدين يوسف بن زين الدين على ، وهو صبي صغير . وتحت حكمه أيضا جزيرة ابن عمر وهى لمعز الدين سنجرشاه ابن سيف الدين غازي ، وهو صبي أيضا ؛ وبيده شهرزور وأعمالها ونوابه بها ، ودقوقا ، وقلعة عقر الحميدية ونائبه بها . ولم يكن مع عز الدين إلا الموصل خاصة وقلعتها لمجاهد الدين « 1 » . فلما قبض امتنع صاحب أربل عن الطاعة ، واستبد صاحب الجزيرة وأرسل الخليفة من حصر دقوقا وأخذها ، ولم يحصل لعز الدين غير شهرزور والعقر ، وصارت أربل والجزيرة أضر شئ عليه وأرسل صاحب أربل إلى الملك الناصر صلاح الدين بالطاعة له ، وقوى طمع الملك الناصر في الموصل لما قبض على مجاهد الدين ، فلما
هامش
« 1 » في ابن الأثير : « وقلعتها بين مجاهد الدين وهو على الحقيقة الملك واسمه عز الدين » ، سنة 579 ه .