ذكر ملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى
ملك الموصل بعد وفاة أخيه سيف الدين غازي في ثالث صفر سنة ست وسبعين وخمسماية ، وقام بتدبير دولته مجاهد الدين قايماز . وفى سنة سبع وسبعين كانت وفاة الملك الصالح إسماعيل ، وأوصى بحلب لعز الدين مسعود كما ذكرناه في أخباره . فكاتبه الأمراء بذلك واستدعوه لتسليمها . فسار إليها ومعه مجاهد الدين قايماز ، فدخلها في العشرين من شعبان منها وأقام بحلب عدة شهور ثم سار إلى الرقة .
ذكر تسليم حلب إلى عماد الدين زنكى وأخذ سنجار عوضا عنها
قال : ولما فارق عز الدين مسعود حلب ووصل إلى الرقة ، جاءته رسل أخيه عماد الدين زنكى صاحب سنجار يطلب منه أن يسلم إليه مدينة حلب ويأخذ سنجار ، فلم يجب إلى ذلك ، فراسله مرة أخرى وألح في طلبها ، وقال متى لم تسلم إلى حلب وإلا سلمت أنا سنجار إلى صلاح الدين ، فأشار [ الأمراء ] « 1 » بتسليمها إليه فسلمها له ، وتسلم سنجار ، وعاد إلى الموصل .
هامش
« 1 » كذا في ك ، ع . والتصحيح بين الحاصرتين من ابن الأثير سنة 577 ه