تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ذكر وفاة سيف الدين غازي

كانت وفاته في ثالث صفر سنة ست وسبعين وخمسماية وكان مرضه السل ، فطال به ، ثم أدركه سرنيام « 1 » فمات ، وعمره نحوا من ثلاثين سنة ، وكانت مدة ولايته عشر سنين وشهورا وكان حسن الصورة تام القامة أبيض اللون . وكان عاقلا وقورا قليل الالتفات إذا ركب وإذا جلس ولم يذكر عنه في نفسه ما ينافي العفاف . وكان شديد الغيرة لا يدخل دوره غير الخدام الصغار فإذا كبر أحدهم منعه . وكان لا يحب سفك الدماء ولا أخذ الأموال على شحه وجبنه . ولما اشتد مرضه أوصى بالملك لولده معز الدين سنجرشاه ، وكان عمره حينئذ اثنتي عشرة « 2 » سنة ، فخاف على الدولة من ذلك ، لتمكن صلاح الدين يوسف بالشام ، وامتنع عز الدين مسعود من الموافقة والأيمان . فأشار الأمراء أن يكون الملك بعده لعز الدين مسعود أخيه . ففعل ، وجعل لولده سنجرشاه جزيرة ابن عمر وقلاعها ، وجعل قلعة الحميدية لولده الصغير ناصر الدين كسك « 3 »
هامش
« 1 » في ابن الأثير حوادث سنة 576 ه « ثم أدركه في آخره برسام ومات » « 2 » في ك : اثنى عشر . « 3 » في ك كتبك والتصحيح من ابن الأثير ( الكامل حوادث سنة 576 ه )